الانتقال إلى المحتوى
العودة إلى المقالات

أفضل محامٍ نجم–قمة–أعلى المراتب، مع ختم معتمد!

1 دقيقة قراءة

نظرة سريعة على أي محرك بحث لتصنيفات المحامين وأختام الجودة تُظهر مجموعة مثيرة من التمييزات التي يُدّعى أنها موضوعية. "أفضل محامي ألمانيا"، "أبرز مكتب لعام 2024"، "ترشيح مجلة فوكوس" — هناك الكثير للإعجاب. قد يظن المرء أن مهنتنا مكتظة بالعباقرة حتى أن نصف المكاتب تقريباً على المستوى العالمي.

من ينظر وراء الستار يدرك بسرعة أن كثيراً من تلك الجوائز تسير وفق منطق تجاري مُدرّب. تُرسل دور النشر وموردو الخدمات "ترشيحات"، ثم يُدعى المحامي المرشّح لحجز اللوحة النحاسية المقابلة أو شهادة التكريم أو رخصة الإعلان — غالباً بمبالغ من أربع خانات. المنهجية وراء "الجائزة" غالباً لا تتجاوز: من يدفع، يظهر.

صحيح أن هناك تصنيفات جادة أيضاً، تقوم على تصويت نظراء، أو أحكام منشورة، أو استطلاعات موكّلين. المشكلة أن الموكّل العادي لا يكاد يميّزها عن النسخة المدفوعة. الطرفان يستعملان المفردات نفسها: قمة، نخبة، متفوّق، موصى به. كلاهما يضع الختم الذهبي الصغير في زاوية الموقع.

لمن يبحث عن مساعدة قانونية، لذلك نتيجتان. الأولى: الختم ليس معياراً للاختيار. محامٍ بلا ملصق جودة قد يكون ممتازاً، ومحامٍ بستة ملصقات قد لا يكون أفضل من المتوسط. الثانية: الكلمة المنطوقة، واللقاء الشخصي، وسؤال: هل يتحدّث المحامي بما يساعدك فعلاً؟ أثمن من أي تصنيف.

في مكتبنا نرفض عمداً دفع ثمن مثل هذه الجوائز. لا لأننا نراها محظورة أو غير لائقة، بل لأننا نراها بلا معنى. جودة عملنا هي ما هي؛ لا يغيّرها ختم — لا فاصلة أفضل ولا أسوأ. إن كنّا لنُقيَّم، فليكن على أساس ما نباشره من قضايا، لا على أساس الفواتير التي سددناها لناشر.

من يحتاج إلى محامٍ حقاً يجب أن يمنح نفسه وقت جلسة أولى. ثمة أسئلة صادقة تجد إجابات صادقة: ما التكلفة المرجّحة، ما الاحتمالات الواقعية، ما الخطة. من يستمع إلى مضمون تلك الإجابات، بدلاً من عدد الميداليات في غرفة الاستقبال، يصنع اختياراً أفضل من أي قائمة ترتيب.